أبو المعالي اللمؤيد بن محمد الجاجرمي

50

نكت الوزراء

اتقوا الساعي « 1 » فإنه لو كان في سعايته صادقا لكان في صدقه آثما « 2 » إذ لم يحفظ الحرمة ولم يستر العورة . وقع في رقعة زائر : قد أمرنا لك بما هو دون قدرك في الاستحقاق وفوق الكفاية مع الاقتصاد . وقع في رقعة مستميح : كن بالباب يأتك الثواب . أخوه الحسن بن سهل « 3 » وزير المأمون . كان صهر المأمون ودعوته حين بنى المأمون ببنته بوران تدعي دعوة الإسلام « 4 » ، ويقال لم يكن قبلها ولا بعدها مثلها . وذكر الشيخ أبو منصور الثعالبي رحمة الله عليه في كتاب ثمار القلوب إن هذه الدعوة بلغ من جلالتها وعظم خطرها وارتفاع مقدارها « 5 » أنه أقام للمأمون بفم الصلح « 6 » ، وجمع قواده وأصحابه وأنزلهم أربعين يوما واحتفل بما لم ير مثله نفاسة وثمرة « 7 » .

--> ( 1 ) في المحاسن والمساوئ 1 / 91 ( فأنف الساعي ) . ( 2 ) في المحاسن والمساوئ 1 / 92 ( لئيما ) . ( 3 ) هو أبو محمد الحسن بن سهل استوزره المأمون بعد أخيه الفضل وتزوج ابنته بوران . وكانت له منزلة عظيمة عند المأمون ولقبه ذو الكفايتين . مات سنة 236 ه . ترجمته في : تاريخ الرسل والملوك 8 / 377 ، وما بعدها ؛ نصوص ضائعة من كتاب الوزراء للصابي ، 33 ، ومواضع أخرى ؛ رسوم دار الخلافة ، 130 ؛ تاريخ بغداد 7 / 319 ؛ نصيحة الملوك ، 436 ؛ الكامل في التاريخ 5 / 172 ؛ العيون والحدائق 3 / 279 ؛ تاريخ ابن الوردي 1 / 217 ؛ وفيات الأعيان 2 / 120 - 123 ؛ الفخري 223 . ( 4 ) في ثمار القلوب ، 165 ( حتى جاءت دعوة بركوار فقال الناس مثلها ، وقالوا إن دعوة بركوار دعوة السلام ) ؛ وانظر الطبري 8 / 607 ؛ لطائف المعارف : الثعالبي ، 120 ؛ الكامل 5 / 210 . ( 5 ) في ثمار القلوب ، 165 ( ان ) . ( 6 ) فم الصلح : نهر كبير فوق واسط بينها وبين جبيل ، عليه قرى عدة ؛ وفيه كانت دار الحسن في سهل وزير المأمون : ياقوت : معجم البلدان 4 / 276 . ( 7 ) في ثمار القلوب ، 165 ( كثرة ) ؛ وقد ذكر الجاجرمي أنه أخذ هذه الرواية من ثمار القلوب إلا أنها وردت بلفظ مختلف ، وقد يعود ذلك إلى أنه اطلع على غير النسخة التي وصلتنا .